المشاركات

مبادئ الفقه العرضي\ درس 3

صورة
 مبدأ العرفية  الشريعة علم لكنها ليست اختصاصا بل من المعارف العرقية العامية. فمعارف الشريعة مما لا يحتاج الى معارف خاصة غير ما يعرفه المسلمون في عرفهم ووجدانهم وما يعرفونه وسط مجتمعهم وهذه هي عرفية الشريعة. فان كانت نصا فإنها تستفاد منه بطريقة عادية عرفية من حيث ثبوت النقل والدلالة وليس في الشرع شيء خاص ليعلم به ذلك غير ما عند الناس، وان لم يكن فيها نص فانها تفرع مما علم من نص عام يشمل المسالة. أي ننظر الى المسالة من أي عام نصي هي ونطبق عليها ذلك العام تطبيقا عرفيا عاديا. ويعلم ان النقل حجة اذا كان له شاهد مصدق مما نعرفه من القران والسنة و الشاهد والمصدق هو الموافقة في الغايات و المقاصد وليس المطابقة في الخبر، واما العلم بالدلالة فيكون بتحصيل الدلالة المباشرة من النص او من مجموع ما نعلمه فيه بالجمع العرفي العادي البسيط كما نتعامل مع أي كلام او نص في حياتنا. في المعارف العامة كالدين وادلته اي القران والسنة لا تحتاج الى أكثر من الفهم والادراك والمعارف الضروري الراسخة لكي تكتسب المعرفة وتعمل بها. فبمجرد ان تطلع على الدليل على اعتقاد او عمل فانه يتحقق عندك استفادة وامتلاك وتحقق لل...

معارف الفقه العرضي \ درس 2

صورة
 مبدأ الجهوية  المعرفة هي علم بالحقيقة، ولحقيقة ان الحقيقة لها جهات متعددة للعلم بها فان جهة المعرفة بالحقيقة المعينة تؤثر في طبيعة معرفتها أي في صورتها المعرفية وهذا هو مبدأ (جهوية المعرفة)). احيانا يظهر الناس مختلفين بخصوص حقيقة لكن في الواقع هم غير مختلفين فيها وانما هم مختلفين من زاوية النظر اليها وتصوراتهم ربما كلها صحيحة. ومن هنا قبل الحكم بتحقق الاختلاف لا بد من ضبط وحدة جهة النظر الى الموضوع.  ان المعنى هو مجموعة دوائر اتصافية مفردة او مركبة تتكون منها مجموعة من الدوائر الفهمية هذه الدوائر تحقق اشكالا من الادراك مختلفة في البعد التصوري للشيء ، وهناك جهات للمعنى والادراك ينطلق من عنصر المشاهد وليس من منطقة التحليل لذلك فالمعنى يمكن ان يكون ما يرى او يسمع او ينظر اليه او يصور اي انه ما يتصور من جهة معينة لذلك فالشيء الواحد له معان مختلفة بل وتعاريف مختلفة باختلاف الجهة، وفي الحقيقة حينما نقول ان الشيء يعني لمختلفين معان هو تعريفه الوظيفي لهم فهناك تعريف حقائقية كلي وهناك تعريف جهوي وظيفي، والمعنى يمكن ان يكون باي من تلك التعاريف وهناك قسم مهم من المعنى هو المعنى الت...

معارف الفقه العرضي \درس 1

صورة
    مبادئ الفقه العرضي   مبدأ الشيئية المعرفة البشرية دوما هي انفعال بالأشياء، وليس للبشر ان يعرفوا ما لا ينفعلون به من إدراك سواء مباشر بالحس او غير مباشر بالإخبار. وفي الواقع جميع الادراكات ترجع الى الاخبار وان المعرفة تصور اخباري نهائي عن الأشياء وهذا هو مبدأ شيئية المعرفة. ان معرفتنا في الواقع تصور امين عن الأشياء، وسعي حثيث نحو ادراكها بواقعيتها وحقيقتاها، الا ان ادراكها يكون دوما بمركزية الأشياء في علاقات. وقوة العقل وقوة انتزاعه كعامل للتعامل يعطي تمييزا لأشياء اعتبارية وهذا وظيفي وليس بحسب ادراكه الاساسي فان العقل لا ينتج حقائق ولا يولد اشياء انما هو يدرك ويميز ويصنف وينتزع من الخارج، فالأحكام هي امور لها تشكل في الخارج وتتكثر بتكثر مصاديقها، وامتثالها يكون بفعل خارجي شيئي، وكل معنى اعتباري ينحل بالنهاية الى اشياء جوهرية حقيقة في علاقة وتلك العلاقة هي شيء خارجي وان كان غير مستقل وهو متصور ومنتزع من وجود شيئي خارجي. فالاعتباريات ليست أمور جعلية فقط بل تشكلات خارجية بين اشياء مستقلة ورابطة. البعد النظري والتطبيقي للمبدأ في الفقه العرضي المعرفة ليست صنع...